مع بداية صباح اليوم الذي يوافق بداية العام الدراسي الجديد رأيت في تويتر كثرة التعليقات الساخرة على الطلاب الجدد في الصفوف الاولى وما سيواجهونه من ايام دراسية ربما ستكون قاسية !
لوهلة مرت على ذاكرتي اعوامي الدراسية فسارعت لقطع حبل ذكرياتي ، كانت المدرسة بالنسبة لي "سجن" طوال الوقت انتظر متى تنتهي عقوبتي لالوذ بالفرار الى الحرية .
بداً من استفزاز المدرسات وتعليقهن على شكل الطالبة ، او سوء خطها ، او ضعفها بالدراسة ، بل ان البعض يمتهن التحقير لطالب بعينه لدرجة ان يكون روتين يومي لتفريغ الشحن السالبة، ثم التدخل بالشكل الخارجي للطالبة من تطويل الاظافر ورسمة الحاجب ، اذا كنت قارئي العزيز ستجيب علي بانني اتنمي لمؤسسة تعليمية ويجب علي ان اظهر بمظهر لائق فلما يترك الحبل للمعلمات ليفعلن مايشاء ، الا يجب ان يكن قدوة لنا !
ايها التربويون الا تعلمون ان الطالبة تقضي في المدرسة مايقارب ٣٥ ساعة اسبوعيا بينما تقضي خارجها ١١٩ ساعة !
كيف تجبرينني على تخريب حاجبي لمجرد انه لايروقك ! الا يوجد لدي حياة واشخاص يهمني رأيهم ، اذا كان يجب علي ان اظهر بمظهر لائق ، اليس بالاولى ان تظهر المدرسة بالمظهر الائق ، بأي حق تجبرني المدرسة على شيء عجزت عنه تنفيذه ، باي حق تمنع الطالبة من ابسط ابسط الحقوق "الشرعية" وتمنحها لغيرها من منسوبات المدرسة، اي نوع من الانفصام هذا !
نحن الطلبة كل مانراه في المدرسة هو قبح ، من جدران تملئها الكتابات البذيئة ، وطاولات حفر خشبها وملئ بالعلك والقذراة ناهيك عن تصميم المدارس المقيت الذي يبعث الكئآبة في النفس ، وانحطاط الذوق ، يجب علينا ان نضيف الجمال حولنا بلمساتٍ شبابية نستطيع خلالها التأقلم في هذا الجو الذي يملؤه القبح .
حقيقة التعليم في بلادنا المعتمدة على تقييد حرية الطلاب في ابسط الامور الطبيعية التي تكون من حق اي انسان طبيعي ، وممارسة المعلم لدور الانتقام والاستفزاز والتحطيم للطلاب وكانه لم يكن في نفس مقعدهم يوما ما، اخرجت لنا جيل يحاول ممارسة نفس التصرفات التي مورست عليه في شتى امور الحياة .
وهذا تفسير لطبيعة المجتمع السعودي الشاب الذي يحارب اي شخص بسيط نجح في مجال جديد ، اما بكثره الانتقاد او السخرية !