السبت، 31 أغسطس 2013

العودة الى السجون ،، عفوا بل العودة الى الدراسة

مع بداية صباح اليوم الذي يوافق بداية العام الدراسي الجديد رأيت في تويتر كثرة التعليقات الساخرة على الطلاب الجدد في الصفوف الاولى وما سيواجهونه من ايام دراسية ربما ستكون قاسية !
لوهلة مرت على ذاكرتي اعوامي الدراسية فسارعت لقطع حبل ذكرياتي ، كانت المدرسة بالنسبة لي "سجن" طوال الوقت انتظر متى تنتهي عقوبتي لالوذ بالفرار الى الحرية .
بداً من استفزاز المدرسات وتعليقهن على شكل الطالبة ، او سوء خطها ، او ضعفها بالدراسة ، بل ان البعض يمتهن التحقير لطالب بعينه لدرجة ان يكون روتين يومي لتفريغ الشحن السالبة، ثم التدخل بالشكل الخارجي للطالبة من تطويل الاظافر ورسمة الحاجب ، اذا كنت قارئي العزيز ستجيب علي بانني اتنمي لمؤسسة تعليمية ويجب علي ان اظهر بمظهر لائق فلما يترك الحبل للمعلمات ليفعلن مايشاء ، الا يجب ان يكن قدوة لنا !
ايها التربويون الا تعلمون ان الطالبة تقضي في المدرسة مايقارب ٣٥ ساعة اسبوعيا بينما تقضي خارجها ١١٩ ساعة !
كيف تجبرينني على تخريب حاجبي لمجرد انه لايروقك ! الا يوجد لدي حياة واشخاص يهمني رأيهم ، اذا كان يجب علي ان اظهر بمظهر لائق ، اليس بالاولى ان تظهر المدرسة بالمظهر الائق ، بأي حق تجبرني المدرسة على شيء عجزت عنه تنفيذه ، باي حق تمنع الطالبة من ابسط ابسط الحقوق "الشرعية" وتمنحها لغيرها من منسوبات المدرسة، اي نوع من الانفصام هذا !

 نحن الطلبة كل مانراه في المدرسة هو قبح ، من جدران تملئها الكتابات البذيئة ، وطاولات حفر خشبها وملئ بالعلك والقذراة  ناهيك عن تصميم المدارس المقيت الذي يبعث الكئآبة في النفس ، وانحطاط الذوق ، يجب علينا ان نضيف الجمال حولنا بلمساتٍ شبابية نستطيع خلالها التأقلم في هذا الجو الذي يملؤه القبح . 

حقيقة التعليم في بلادنا المعتمدة على تقييد حرية الطلاب في ابسط الامور الطبيعية التي تكون من حق اي انسان طبيعي ، وممارسة المعلم لدور الانتقام والاستفزاز والتحطيم للطلاب وكانه لم يكن في نفس مقعدهم يوما ما، اخرجت لنا جيل يحاول ممارسة نفس التصرفات التي مورست عليه في شتى امور الحياة . 
وهذا تفسير لطبيعة المجتمع السعودي الشاب الذي يحارب اي شخص بسيط نجح في مجال جديد ، اما بكثره الانتقاد او السخرية !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق